واسطة

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:59 م

إبراهيم غرايبه

استيقظ فدعوس الساعة الحادية عشر ليلا على جرس البيت، لم يكن واحدا من الكوابيس التي توقظه كل يوم، كان جاره، اعتذر بأدب جم عن إزعاجه، فهو كما يقول لم يكن يعلم أن أحداً ينام قبل الثانية صباحا، فهو (الجار) يسهر حتى الصباح يلاحق بالريموت كونترول قنوات التلفزيونية التي يقدمها له الساتلايت.. فدعوس لا يعرف اسم جاره برغم أنهما يقيمان في عمارة واحدة منذ  سنوات، ولا يعرف عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فدعوس

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 15 تشرين الأول 2009 الساعة: 13:44 م

إبراهيم غرايبه

في مجلس الوالي في دمشق جيء بابنه الصغير المولود حديثا، وجعل الوالي يشرح للضيوف كيف أن الهواء تسرب من ظفر قدمه إلى جسمه ومرضه بسبب ذلك، فقال أحد شيوخ بني صخر الجالسين: ياولدي عليك فدعوس، إنه لا يجد تحت بيوت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفساد في الحركة الإسلامية: لا بأس بسكين في جاموس طايح

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 11 تشرين الأول 2009 الساعة: 04:51 ص

  الفساد في الحركة الإسلامية: لا بأس بسكين في جاموس طايح

إبراهيم غرايبة

تحتاج الحركة الإسلامية إلى معجزة تفك عربتها من وجهتها نحو الهاوية لأن فئة من قيادتها لا ترى بأسا أن تهوي الجماعة معها، وتبدو تعمل وفق شعار الأرض المحروقة، فما تفقده من مواقع ومؤسسات تحرقه، من حزب جبهة العمل الإسلامي إلى جامعة الزرقاء إلى جمعية المركز، إلى العلاقة مع حماس، إلى الخصومة القاسية التي لا ترقب إلا ولا ذمة، .. فمنذ الانتخابات التنظيمية التي جرت عام 1990 ومجموعة من القيادات التي هيمنت على الجماعة ومؤسساتها مع أصهارها وأبنائها وأتباعها تخوض في حروب فشل وإفشال، ولا ترى مجالا لغيرها حتى شريكا فيما تحسبه غنيمة، وظلت الجماعة طوال عقدين من الزمان تواجه حرائق متواصلة في بيتها يشعلها أهلها أو من يظن أنهم من أهلها، فقد انفردت هذه المجموعة بجمعية المركز وحظرت على غيرها حتى أن يكون عضوا في هيئتها العمومية، واستبعد من التأثير فيها حتى الذين أسسوها في منتصف الستينات، وظلوا طوال عقدين من الزمان يعملون على تأسيسها وتطويرها، وكان المتشددون الذين سموا صقورا يرونها خطلا وترقيعا للجاهلية، فإذا هم يستأثرون بها، يحسبونها ضيعة ورثوها، وكانوا يرون العملية السياسية رجسا من عمل الشيطان، ولكن لا بأس بالمشاركة فيها، هذه القدرة على الازدواجية العجيبة، في الجمع بين الشيء ونقيضه والتواطؤ مع القواعد عليها تصيب بالرعب، فهي حالة هستيريا جماعية، وأخشى من القول إنها ثقافة فساد متأص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا ما تحتاج إلى معرفته

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 10 تشرين الأول 2009 الساعة: 04:15 ص

إبراهيم غرايبة 

ثمة شكوى عامة ومنتشرة عن ضعف المستوى العام للصحافة والإعلام في الوطن العربي، والبعد عن التحليل العميق والتوقعات والتقديرات الصحيحة أو المنطقية، والواقع أنها أزمة الفرد والقارئ في الوطن العربي وليست أزمة الإعلام، ونصيحتي «المتخصصة» للقارئ أن يتعلم الاستماع إلى نفسه أكثر من الاستعانة بالكتاب ووسائل الإعلام، سواء في المتابعة الإخبارية أو حتى في المواقف الفكرية والسياسية والعامة وحتى في فهم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية.
ثمة قصة في التراث الياباني «الهايكو» مفادها أنه عندما نزل الحكيم من الجبل إلى المدينة تجمع الناس حوله مؤملين أن يسمعوا منه نصيحة أو موعظة، وبعد صمت وانتظار، قال: «تغلي الماء. تنقع الشاي. تشربه. هذا ما تحتاج إلى معرفته» ثم مضى وترك الجمع الحاشد مصدوما، والقصة تعني ببساطة أن الحكمة والمعرفة (الحكمة أسمى من المعرفة) متاحتان في الفضاء والطرقات.. وفي أعماق الإنسان، وكل ما يحتاجه الإنسان هو امتلاك مهارة الإصغاء والاستماع ليلتقط الحكمة، القيادة أيضا هي القدرة على الاستماع، والقائد الناجح هو القادر على الاستماع؛ لأنه باستماعه يجمع إلى حكمته وخبراته حكمة وخبرات الآخرين، ويجعل علاقات العمل أكثر قوة ونجاحا، والتسويق وتحقيق الأرباح هو محصلة الاستماع، والمسوّق الجيد هو الذي يستمع وليس الذي يتكلم؛ لأنه باستماعه يعرف احتياجات الناس وتطلعاتهم، فيضع استراتيجيته للتسويق على هذا الأساس.
يقول مايكل هوب مدير مركز القيادة الإبداعية: أن تكون قائدا فاعلا يعني أن تكون مستمعا فاعلا، وأن تكون مستمعا فاعلا يعني ببساطة أن تتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وكثير من السؤال اشتياق: في عصر المجتمعات هل الصحافة قادرة على الإصلاح

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 8 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:02 ص

إبراهيم غرايبة
منذ قرنين من الزمان وأكثر، تواجه المجتمعات والجماعات العربية سؤال الإصلاح والتحديث والتقدم، منذ صدمة اكتشاف الغرب، والثورة الفرنسية والثورة الأميركية، والحملة الفرنسية على مصر، والآلة البخارية، والكشوف والرحلات ثم الاحتلال الكولونيالي المباشر للعالم الإسلامي، والحركات القومية والاستقلالية والليبرالية واليسارية والإسلامية، السؤال هو نفسه باق لا يتزحزح، والإجابة مثل تجارب سيزيف ومحاولاته، لماذا فشلنا في تحقيق الإصلاح؟ هل فشلنا في إدراك الإصلاح والتقدم؟ هل فشلنا في تطبيق الفهم الصحيح إن تشكل مثل هذا الفهم؟
 
واليوم وقد تشكّل فهم عالمي لدور المجتمعات وضرورة تمكينها بعدما روجعت تجارب الحكومات والدول والشركات ليصل العالم إلى فكرة مفادها ضرورة الشراكة والتوازن بين الحكومات والشركات والمجتمعات، فإننا نحتاج الى فحص قدرة المجتمعات واستعدادها للإصلاح والتنمية بعدما تأكد لنا عجز دولة الرفاه والتنمية، وتطبيق نظام السوق الذي تحول إلى إقطاع فظيع.
 
من النخب إلى الحكومات إلى الجماهير ثم السوق والشركات، تشكلت المبادرات الإصلاحية أولاً على أكتاف النخب، ثم تحولت إلى حركات جماهيرية (قومية ويسارية وإسلامية) أو ببرامج ومشروعات حكومية (دولة الرفاه والتنمية)، وعندما تخلت الحكومات عن دورها للشركات والقطاع الخاص تشكل سؤال المجتمعات والإصلاح وشروطه ومقتضياته وفرصه، كيف تؤثر المجتمعات في أداء أو خدمات الحكومات والشركات نحو مصالحها واحتياجاتها؟ كيف توسع وتزيد خياراتها؟ هل هي قادرة على إدراك ما تريده وتسعى إليه؟
 
على سبيل المثال: ثمة شكوى عامة ومنتشرة عن ضعف المستوى العام للصحافة والإعلام في الدول العربية، وبُعدها من التحليل العميق والتوقعات والتقديرات الصحيحة أو المنطقية، وعجزها عن الشراكة مع المجتمعات في تطوير تأثيرها وتلبية احتياجاتها وأولوياتها، فهل هي أزمة الإعلام أم أزمة المجتمعات؟
 
الواقع أنها أزمة الفرد والقارئ العربي أكثر مما هي أزمة الإعلام، فالمستهلك هو الحكم النهائي وهو الممثل الشرعي والوحيد (المفترض) لما ينتجه الإعلام، كيف ترقى المجتمعات بأداء المؤسسات الإعلامية المفترض أنها شركات خاصة تعمل وفق شروط السوق ومتطلباته وتهدف أساساً إلى إرضاء الأفراد والمجتمعات وملاءمة أذواقها؟
 
يعتقد الناشرون، كثير منهم أو غالبيتهم، أن المستهلك لا يريد وربما لا يحتاج محتوى راقياً وجاداً وتحليلاً عميقاً للأحداث ومعالجات فكريةً وفلسفية، وهو اعتقاد مريح للناشرين والمنتجين بطبيعة الحال، فالصحافة الخفيفة والمسلية قليلة التكلفة نسبياً، وتجلب المعلنين والمستهلكين… والأرباح أيضاً. وفي المقابل، فإن الصحافة الجادة تحتاج إلى خبرات كبيرة ومتخصصين وجهد كبير في العمل الصحافي والبحثي والمعرفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تخطيط المدن وإدارتها بين وعي الذات وضياعه

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 6 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:57 م

إبراهيم غرايبة

كيف يميز المسؤولون في بلادنا بين القبح والجمال؟ أو كيف يقيمون القبح والجمال؟ السؤال ليس تعليميا ولكنه قاعدة اجتماعية للتقويم والمحاسبة والانتخابات، فهذه السياسات والبرامج والمواقف والأفكار التي يتخذها النواب والمسؤولون والقادة تعكس تقويمهم ورؤيتهم للمواطنين والمجتمعات والبلاد أيضا، وأخشى أن الإجابة ستكون مخيفة، وتؤشر على عدم احترام للمواطنين بل واحتقار عظيم، أو تجاهل كبير.
ففي الوقت الذي تجبى من المواطنين ضرائب كبيرة فإن إنفاقها تتوزعه أولويات تعبر عن شعور نحو المواطن والمجتمع يبعث على المرارة، ويدل على فجوة عميقة، وشعور بالاستعلاء والوصاية وعدم الأهلية وعدم الاستحقاق، فهذه الأحياء شبه العشوائية، والطرق الخالية من الأرصفة، وشبكات الصرف التي تتدفق في كل مكان، والمرافق والخدمات التي تبنى وتدار بلا تفكير في رأي المواطن وراحته واحتياجاته، وهذه الشوارع المرعبة المصممة للسيارات وليس للمشاة، والتي نفذت كما صممت على الورق دون ملاحظة ومعاينة الطبيعة والجغرافيا والناس، والمرافق والأسواق والمباني التي تقام، وما يسمى أحياء سكنية وهي لا يمكن وصفها بأنها كذلك، وسائر تفصيلات الحياة اليومية تؤكد أن المسؤولين والمقاولين والمهنيين والمخططين والمصممين ومتخذي القرارات لا يملكون الحد الكافي من احترام المواطن والشعور باحتياجاته وراحته، أو أنهم يرونه كائنا غير جدير بالاحترام والمشاركة أو لا يستحق أن يأخذ مقابل الضريبة التي يدفعها أو الأموال التي يقدمها للمقاولين والتجار والموردين والأطباء والمهندسين والمدارس والمستشفيات.
وإذا كان الجمال هو التمييز بين القبيح والجميل وبين الحسن والسيئ، فلا بد أننا (المواطنين والمجتمعات والمدن والبلدات) نبدو في نظر تلك الفئة التي نقدم لها أموالنا وضرائبنا ووليناها على مصالحنا ولحمايتنا وخدمتنا كائنات قبيحة غير جديرة ببيوت يصلها ضوء الشمس وهواء الطبيعة ويمكن أن تكون دافئة في الشتاء وباردة في الصيف وتعطينا شعورا بالخصوصية والدفء والجمال والاتساق برغم أننا ننفق على البناء والسكن مثل أو أكثر من المجتمعات الغنية، وأن مواد البناء المتاحة والطبيعة لدينا تتيح كما أتاحت لآبائنا من قبل الفرصة للحصول على بيوت جميلة ومريحة وواسعة من دون تدخلات تقنية مكلفة، ولكنا نحتاج إلى مهندسين ومقاولين ومسؤولين يصدقون أننا بشر جميلون نستحق أكثر من هذه الصناديق الاسمنتية.
كيف يرى المواطنين أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخواء، أو الفجوة بين الموارد وبين التشكلات الاجتماعية والثقافية

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 5 تشرين الأول 2009 الساعة: 07:38 ص

إبراهيم غرايبة

 

يبث في شهر رمضان ما لا يقل عن مائتي عمل درامي عربي جديد أنتجت هذا العام، نتحدث عن حوالي ألف مليون دولار أنفقت على الدراما هذا العام، وبرغم ذلك فإنها أعمال يغلب عليها أنها لا ترقى إلى التعبير عن متطلبات المدن وحياتها وتشكلاتها، وهذا هو السؤال الملح عند النظر في حال تشكلات المدن والمجتمعات العربية، لماذا لا تتشكل حياة ثقافية ملائمة برغم الإنفاق الهائل تلائم الوعي المطلوب للذات؟ لماذا تظل التشكلات الثقافية كما هي قبل عقود بدون ملاحظة التحولات الكبرى التي دخلت فيها المدن والمجتمعات؟ لماذا لا تشدنا إليها بالمعنى الذي يضيف إلينا شيئا جميلا جديدا أو تحسن حياتنا؟ هذا الخواء أو الفجوة بين المدن والأعمال والموارد وبين التشكلات الاجتماعية والثقافية حولها ربما يلخص أزمة الطبقات الوسطى وأزمة الإصلاح أيضا في الدول والمجتمعات العربية، ففي غياب هذا الوعي لما تريده المجتمعات وللفرق بين واقعها وبين ما تريده يخيم الخواء، وتفقد المجتمعات وجهتها في مطالبها وما تسعى إليه وما تريد أن تحققه، بل لا تميز في سعيها ومطالبها بين ما هو متحقق بالفعل وبين ما تريد تحقيقه.
نشأت الرواية والمسرحيات والأعمال الموسيقية والفنون التشكيلية والسينما والدراما باعتبارها تشكيلا اجتماعيا وثقافيا اقتضته عمليات التمدن ونشوء المدن وتطورها، وعلى مدى التاريخ، وفي جميع الحضارات كانت مجالس المدن الخاصة والعامة، المتواضعة والأرستقراطية تقوم على الحوارات والبرامج الأدبية والفنية والسياسية، ذلك أن المدن تقوم على طبقات من المهنيين والمثقفين وأصحاب الأعمال وقادة الحكم والإدارة والمؤسسات العامة والتجارية، وتتشكل علاقاتهم الاجتماعية بناء على الأعمال والقيم والأفكار والمصالح المشتركة، ففي الأندية والمقاهي والبيوت تكون الثقافة والآداب والفنون والموسيقى والسياسة هي المجال المشترك للأصدقاء والجيران والزملاء الذين لا تربطهم ببعض روابط القرابة، وتنتمي معرفتهم ببعض إلى الحياة المدينية وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدن ليست كالمدن

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 2 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:11 م

إبراهيم غرايبة

 
يمكن بسهولة تقدير حجم الأزمة التي تواجه مدننا بملاحظة الجرائم التي نقرأ عنها في الصحف على نحو ملفت ومتكرر، جرائم قتل الأخوات لأسباب تتعلق بالشرف ومعظمها إن لم تكن جميعها تقع في المدن وأطرافها وليس في الريف أو البادية كما يفترض حسب منشأ هذه الثقافة، والأطفال حديثي الولادة الذين يكتشفون في الشوارع والحاويات، وجرائم أخرى نوعية، مثل شاب قتل أكثر من عشرة من أفراد أسرته، والدية وإخوته، ورجل قتل أطفاله وجارته وأطفالها لأنها تحرض إحدى زوجاته الثلاث، وسائق سيارة أجرة يفترض أن دخله لا يكاد يكفيه وحده ومتزوج من أربعة عـدا خامسة طلقها اغتصب طفلا في العاشرة من عمره ثم قتله، وشاب قتل أمه ليختلس عشرين دينارا كانت بحوزتها، وهكذا يمكن عرض مئات الجرائم التي وقعت في عمان وأطرافها في السنوات العشر الماضية، وبرغم كثافة ما كتـب في ذم ثقـافـة العار وفي التحذير والدعوة للمواجهة، فإنه يصعب ملاحظة اهتمام جاد وحقيقي في مراجـعة أسلوب الحياة وتشكل المدن وتنظيمها في بلادنا، وما بينها وبين الجرائم والضغوط والانحراف والمشكلات الكثيرة الأخرى المعقدة.
 
 
ذلك بالرغم من أنها جرائم بالإضافة إلى حالات وظواهر أخرى كثيرة مثل حوادث المرور وثقافة القيادة والسلوك وأنماط العنف وغياب التسامح في السلوك والحياة وحالات متزايدة من التفكك الأسري وعمالة الأطفال وتشردهم واستغلالهم يسهل (أو يبدو ذلك على الأقل افتراضا مقنع يحتاج إلى اهتمام كبير) ربطها بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافة وأساليب الحياة المتشكلة حولها والمتناقضة مع التشكل المفترض للمدن وسكانها، وما تؤدي إليه من ضغوط كبرى… وخواء في الثقافة والفنون يجعل من المدن المزدحمة والمتباينة تباينا شديدا في الفقر والغنى مستودعا هائلا للأزمات المتفاعلة والمتصاعدة والتي تهدد بالانفجار في أية لحظة وعلى نحو غير متوقع، فتكاد تكون معظم جرائم القتل يرتكبها أشخاص لا سابقة لهم بالإجرام ويبدون أشخاصا عاديين أسوياء، وهي ظاهرة تبدو في خطورتها وتكرارها تقتضي نوعا جديدا من الأمن الوطني الاجتماعي، والتخطيط الاجتماعي والثقافي الذي يواجه العشوائية القائمة، بل هي حالة في خطورتها ربما تتقدم على غيرها من التحديات بما في ذلك الإرهاب، وأخطر ما فيها أنها غير متوقعة ولا نعرف متى وأين وكيف تحدث، وعلاجها للأسف الشديد لا يندرج في الإجراءات الأمنية والقانونية.
 
 
وفي واحدة من هذه الجرائم التي حظيت باهتمام كبير جدا بسبب طابعها السياسي، عندما قتل شاب مجموعة من طالبات المدارس الإسرائيليات، نشر في تشخيص حالة القاتل الصحية بأنه يعاني من ضغوط وأزمات تدفعه لأعمال لا يقدر عواقبها وإن كان في الوقت نفسه يتحمل مسؤوليتها قانونيا وصحيا أيضا.
 
 
وبالطبع فليست المقالة تفسيرا تبريريا لذلك النوع من الجرائم أو دفاعا عنها لا سمح الله، ولكن يبدو واضحا اليوم أن الضغوط النفسية والاجتماعية تدفع الناس في عمان ومحيطها وربما يمكن تعميم ذلك على المدن والعواصم العربية، إلى حالة من العنف والغضب تجعلهم غير مدركين لعواقب تصرفاتهم وأفعالهم، وغير قادرين أيضا على ضبط أنفسهم وسلوكهم.
 
 
مرة أخرى فإن المقالة هذه دعوة للاه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من يقود اليوم المجتمعات والدول؟

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 2 تشرين الأول 2009 الساعة: 06:28 ص

إبراهيم غرايبه - 

من هم الصاعدون اليوم ومن المنقرضون في التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تجتاح العالم ومنه بطبيعة الحال المجتمعات والدول العربية؟ ففي كل تحولات تجري في المجتمعات والدول تذهب طبقات وفئات وتأتي طبقات وفئات جديدة، أين هم تجار اللؤلؤ ونواخذة السفن التجارية على سبيل المثال؟ وعندما نسير في الأسواق اليوم نلاحظ مئات الأنواع من المحلات التجارية والسلع والخدمات لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة، ما يتعلق بالاتصالات والمعلوماتية والإنترنت على سبيل المثال، ويمثل أساتذة الجامعات قطاعا رئيسيا في القيادة والأعمال والتأثير، ولم يكن لهم وجود قبل عقود قليلة، كيف نلاحظ صعود وسقوط النخب؟

يمكن أن تساعدنا الانتخابات بعامة النيابية والبلدية والنقابية (في الدول التي تجري فيها انتخابات) على ملاحظة حراك وتحولات تركيبة وطبيعة النخب والقيادات السياسية والاجتماعية، صحيح أن الانتخابات لدينا لا تمثل بأمانة وواقعية تحولات المجتمعات وتطلعاتها، ولكنها تساعد في الفهم والسؤال، وتعكس إن أمكننا قراءتها بمنهجية وأدوات صحيحة ومناسبة على نحو قريب من الصدق وعلى قدر كبير من الأهمية هذه التحولات والتطلعات، ونحتاج إلى ملاحظة دؤوبة وشخصية وذكية على مدى الشهور التي تسبق الانتخابات والتي تليها أيضا أن نواصل السؤال ومحاولة الفهم للخريطة الاجتماعية المتشكلة، لأننا بغير ذلك سنمضي إلى انفصال كارثي بين الواقع وبين التعامل معه.
كان ملاكو الأراضي وقادة القبائل والعشائر يشكلون مكونا أساسيا في المجالس النيابية والبلدية، ولكنهم اليوم اختفوا لصالح طبقة جديدة من المهنيين والجامعيين، حتى دوائر البدو لم تعد مختلفة عن الدوائر الجغرافية الأخرى، فيجري فيها تنافس حقيقي بين الأجيال والقوى الاجتماعية المختلفة، وتوصل إلى مجلس النواب أساتذة جامعيون وأطباء ومهندسون، ولم تعد توصل القادة التقليديين للعشائر.
وفي الأردن بخاصة وربما على خلاف ما يجري في مجتمعات ودول أخرى فإن المحافظات كما يبدو في الانتخابات أكثر ثراء سياسيا واجتماعيا وأعقد بكثير من المركز في عمّان والزرقاء، فالمحافظات تقدم إلى المجالس النيابية والبلدية أكثر من عمّان شبابا عصاميين وقادة مؤهلين تأهيلا مه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قيادة الدول والمجتمعات وأزمة وعي الذات

كتبها Ibrahim Gharaibeh ، في 1 تشرين الأول 2009 الساعة: 11:39 ص

إبراهيم غرايبة -

كيف يميز المسؤولون في بلادنا بين القبح والجمال؟ أو كيف يقيّمون القبح والجمال؟ السؤال ليس تعليميا، ولكنه قاعدة اجتماعية للتقويم والمحاسبة والانتخابات، فهذه السياسات والبرامج والمواقف والأفكار التي يتخذها النواب والمسؤولون والقادة تعكس تقويمهم ورؤيتهم للمواطنين والمجتمعات والبلاد أيضا، وأخشى أن الإجابة تكون مخيفة، وتؤشر على عدم احترام للمواطنين بل واحتقار عظيم، أو تجاهل كبير.

إنفاق الموارد العامة تتوزعه أولويات تعبر عن شعور نحو المواطنين والمجتمعات يبعث على المرارة، ويدل على فجوة عميقة، وشعور بالاستعلاء والوصاية وعدم الأهلية وعدم الاستحقاق، فهذه الأحياء شبه العشوائية، والطرق الخالية من الأرصفة، وشبكات الصرف التي تتدفق في كل مكان، والمرافق والخدمات التي تبنى وتدار بلا تفكير في رأي المواطن وراحته واحتياجاته، والمرافق والأسواق والمباني التي تقام، وما يسمى أحياء سكنية، وهي لا يمكن وصفها بأنها كذلك، وسائر تفصيلات الحياة اليومية تؤكد أن المسؤولين والمقاولين والمهنيين والمخططين والمصممين ومتخذي القرارات في بلادنا لا يملكون الحد الكافي من احترام المواطن والشعور باحتياجاته وراحته، أو أنهم يرونه كائنا غير جدير بالاحترام والمشاركة، أو لا يستحق أن يأخذ مقابل الضريبة التي يدفعها أو الأموال التي يقدمها للمقاولين والتجار والموردين والأطباء والمهندسين والمدارس والمستشفيات.
وإذا كان الجمال هو التمييز بين القبيح والجميل وبين الحسن والسيئ، فلا بد أننا (المواطنين والمجتمعات والمدن والبلدات) نبدو في نظر تلك الفئة التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي