هل يستقيل المراقب العام للإخوان؟

كتبهاIbrahim Gharaibeh ، في 21 تشرين الأول 2009 الساعة: 22:54 م

إبراهيم غرايبة

كان متوقعا أن يقدم همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين والمستشار الشرعي السابق للمستشفى الإسلامي، والذي كان يتلقى ثلاثة الاف دينار لأجل عمل غير معروف ولا متبع بتاريخ مستشفيات العالم، وكل الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام بالفساد في قضية جمعية المركز الإسلامي، والتي اعتبرت تهما جنائية بقرار قضائي لمحكمه التمييز وليس جنحا كما كيفت في البداية استقالاتهم من مواقعهم التنظيمية انسجاما مع التقاليد المتبعة في الجماعات والحكومات والأحزاب، وإذا كان مجلس شورى الجماعة السابق قرر حل نفسه وإجراء انتخابات جديدة بسبب الفشل في إدارة الانتخابات النيابية والبلدية، وهو فشل لم يوصف بالفساد أوالتقصير على أية حال، فقد كان الأولى بمجلس الشورى الحالي أن يقيل كل الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام، فكيف يحاسب مجلس الشورى المسؤولين على الفشل في الانتخابات، ولا يحاسب من يظن أنهم يأكلون أموال الوقف والتبرعات للأيتام والأرامل؟ ربما يكونون بريئين، وقد تثبت المحكمة براءتهم، ولكن من الحكمة أن يستقيلوا حتى تثبت براءتهم، ومن الحكمة ألا يظلوا في مواقعهم وهم متهمون بالفساد، ومن الحكمة أن يطبقوا المبدأ الذي طبقوه على الانتخابات النيابية والبلدية على قضية جمعية المركز الإسلامي، وبغير استقالتهم فإنهم يؤكدون ان قضية حل مجلس الشورى السابق وانتخاب مراقب عام جديد لم تكن أبدا بسبب الانتخابات، ولكنها تصفية حسابات، ومكائد صغيرة وشخصية.

يدعو همام سعيد وفقا لما نشرته وسائل الإعلام إلى حل مجلس النواب ومجالس البلديات وإجراء انتخابات نزيهة، ونوه بالنموذج الناجح لجمعية المركز الإسلامي والنقابات المهنية في مقابل غياب المشاركة الشعبية في صنع القرار والتي أدت إلى اختلالات سياسية واقتصادية واجتماعية سمحت بتغلغل الفساد الإدراي والمالي، … وحذر من تفشي الفقر والبطالة ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي يدفع فيه اموالا لاعضاء  في سابقة لم تكن متبعة بالتنظيم رافضا الإفصاح عن مصدرها مدعيا انها من مجموعه من الاخوان بالمكاتب، ولا يفصح عن مصير الجزء الاكبر منها.

والواقع أنه موقف  جديد من همام سعيد أن يتذكر ولو بالتصريحات العامة قضايا البلد وتطلعات الناس وهمومهم، بعدما شغل كثير من قادة الجماعة الناس عقودا من الزمان بالتذكرة بأحوال الموتى والقبور، أو بقضايا وهموم غير هموم الناس والبلد، ولكن هل يخبرنا السيد سعيد كيف كانت تجري الانتخابات في جمعية المركز الإسلامي؟ وكيف كانت تقبل العضوية للهيئة العامة فيها؟ وهل يخبرنا ما هي مبررات الوظيفة التي كان يقوم بها في المستشفى الإسلامي وما الحاجة إليها وأهميتها؟

وفي جميع الأحوال هل يقرن همام سعيد القول بالفعل فيقدم استقالته هو وزملاؤه في المكتب التنفيذي ومجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي بانتظار ما تسفر عنه المحكمة التي تنظر في التهم الموجهة إليهم، هل يتخذ مجلس الشورى في الجماعة وقفة صادقة مع نفسه والمسؤولين في الجماعة ويبرئ ذمته؟ هل يعقل أن تغض مؤسسات الجماعة الطرف عن الفساد الذي يجري أو شبهة الفساد على الأقل، وتنشغل بمسائل أخرى؟  لماذا لا يكون طرفا لحل الخلافات بدل ان يكون طرفا فيها و مسلوب الاراده لأجندات أقل ما يمكن وصفها بأنها ليست محلية ولا تنظيمية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “هل يستقيل المراقب العام للإخوان؟”

  1. قرأت مقالك في الغد وهاأنا أقرأه مرة أخرى هنا
    الحقيقة أن بعض الحذف أو التدخل الرقابي مضر جدا في المقال : فمثلا حذف المحرر في الغد جملة المستشار الشرعي في المستشفى الإسلامي الذي كان يتقاضى 3 آلاف دينار راتب من المقال مما أضر به وجعل المدافعين عن المراقب ( ظالما ومظلوما) يكيلون لك كل التهم وكأنك خضت في عرض نبي
    من قرأ التعليقات العمانية على مقالك في الغد يضيف أو يؤكد سببا آخر لأسباب ضمور الحركة الإسلامية وهي التشنج في قبول الحق مهما وضحت حجته طالما انه كان عكس ما نشتهي أو ممن لا نريد أن نقبل منهم حقا ولا باطلا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر