أخت زفت الدولة

كتبهاIbrahim Gharaibeh ، في 19 تشرين الأول 2009 الساعة: 05:38 ص

إبراهيم غرايبه

ينقل د. حسين مؤنس في كتابه (باشوات وسوبر باشوات) القصة التالية من كتاب "تجارب الأمم" لابن مسكويه حكم بغداد في القرن الرابع الهجري رجل فاسد من البويهيين، وعين كبير قطاع الطرق رئيساً للشرطة في بغداد، وكان يتقاسم مع اللصوص ما ينهبونه من الناس، واشتدت مصيبة اللصوص على الناس والبويهي يتعامى ويتصامم.
وفي ذات صباح خرجت أخت الحاكم في جواريها وخدمها إلى الحمام، وتأخرن فيه حتى مغيب الشمس، فإذا كن في طريقهن إلى القصر كبسهن اللصوص ونهبوا الجمل بما حمل، ووقعت أخت الوالي في المغنم وطلب الحاكم إلى شريكه اللص أن يعيد إليه أخته وجواريها فلم يستطع، فما كان من الحاكم البويهي إلا أن أعلن أن أخته لم تخطف ولم تختف، بل هي لم تكن في الرفقة أصلاً، وهاهي ذي في دارها مصون ومعززة مكرمة، فلما سمعت أخت الوالي ذلك أعماها الغضب على أخيها، وكانت قد وقعت في يد لص زنيم يسومها الخسف، ويصر على أن ينزلها دار البغايا، وبلغ غيظها من أخيها الذي أماتها بالحياة أن استجابت لما طلب منها اللص، وصارت تبذل نفسها للرجال وتقول: أنا أخت زفت الدولة، فتهافت عليها أهل الفسق، ووجدت نسوة الدار أن هذه الدعوة تجلب المال فصارت كل منهن تقول إنها أخت زفت الدولة.
ويكمل القصة أبو حامد الغرناطي في "تحفة الألباب" فيقول إن البويهي عندما دبر قتل أخته لم يستطع لأن كل بغي في البلد تدعي أنها أخت الحاكم البويهي، يقول أبو حامد: فلم يبق في بغداد داعر إلا أصاب من شرف الوالي الخسيس بالحقيقة أو الوهم.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر