المقهى
إبراهيم غرايبة
يوم الدستور ويوم شاهين
في مساء اليوم الذي سلمت فيه اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة الدستور توصياتها إلى جلالة الملك، وفي مساء اليوم الذي أعيد فيه خالد شاهين إلى عمان كان المقهى مزدحما بالرواد لدرجة أنك لا تجد مقعدا واحدا تأخذه وتجلس على الرصيف، صفّت المقاعد مثل قاعة محاضرات لمشاهدة التلفاز، .. ثم اهتزت المدينة بالهتاف والتصفيق وأغلقت الشوارع في مظاهرات عارمة، .. احتفالا بانتصار برشلونة!
سيدة
تجلس في المقهى سيدة محجبة وبالغة الأناقة، وحيدة، تدخن وتشرب العصير، .. ثم مضت.
صبية
تجلس في المقهى صبية جميلة توفر قماشا كثيرا في ملابسها، كانت مستغرقة في موبايلها حديثا وكتابة، .. وتشرب البيرة!.. ثم مضت
صديقان
يجلس في المقهى صديقان، شاب وصبية، الفتاة التي لم تكن تغطي شعرها صائمة، وتنتظر أذان المغرب، وصديقها يشرب البيرة، .. كان يبدو من حديثهما أنهما في مرحلة التعارف، وربما يكون هذا لقاؤهما الأول.
صديقان
جاء كل واحد منهما إلى المقهى بسيارته المرسيدس، رجل خمسيني يرتدي بذلة وربطة عنق، وسيدة خمسينية أنيقة، مازالت تحتفظ بجمالها، .. يجلسان بعيدا يتحدثان، وتمتد يد الرجل خلسة وعلى خجل تداعب شعر السيدة!
صديقان
يجلس في المقهى شاب وفتاة منقبة، الفتاة تجلس مقابلي، ويقابلها رفيقها الذي لا يراني، شعرت أن الفتاة تنظر إليّ، وتساءلت هل تعرفني، بدأ رفيقها يدير رأسه وينظر إليّ شاعرا بالحرج/ الذنب، أو كأني عرفتهما، لا بدّ أنهما يتحدثان عني، يكرر إدارة رأسه ناظرا إليّ، .. ثم انسحبا من المقهى مرتبكين!






















