ما بين التدين والتمدن والتقدم
إبراهيم غرايبة الحياة - 12/07/2008
أتذكر عندما كنا صغاراً في القرية وتعلمنا درس الاستئذان أمضينا فترة طويلة نتناقش نحن التلاميذ في ما بيننا ومع الأستاذ في كيفية إمكانية تطبيق آداب الاستئذان على رغم وضوح الدعوة القرآنية في عدم دخول بيوت إلاّ بعد الاستئذان «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها» بل وضرورة الاستئذان في دخول الغرف «ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم من أطفالكم...». ولكن البيوت في القرية مصممة (أتحدث عن أواخر الستينات وأوائل السبعينات) على نحو يجعلها متاحة للدخول بلا استئذان، وأنه حتى تصل الباب وتطرق عليه إذا كان مغلقاً، ففي العادة يبقى الباب مفتوحاً ومشرعاً للزوار والفضاء فإنك تكون في وسط البيت، وبالطبع فلم تكن هناك كهرباء ولا جرس يقرع، وكان الاقتراح أن ننادي من بعيد، ولم يكن ذلك سهلاً أيضاً لأنك تحتاج أن تجد مكاناً في الطريق منزوياً عن البيت وقريباً إليه أيضاً بحيث يسمع صوتك، وأما في الصحراء وبيوت الشعر فإنها قواعد تبدو غير مفهومة.
المثال وإن كان يصلح للتندر فإنه يؤشر إلى علاقة وثيقة بين الدين والتمدن، تجعل
كتبها Ibrahim Gharaibeh في 06:39 صباحاً :: تعليق واحد
الاسم: Ibrahim Gharaibeh




